|
النشأة
والتأسيس
من هنا في
طيبة الطيبة بلد الرسول الكريم محمد
r
كانت انطلاقة الخير الاولى لجيل الإسلام الأول ليحكوا قصة إيمانية من
التعاون والإخاء وليجسدوا واقعا حكاه لنا القرآن فقد قال الله جلَّ في
علاه :
{وَالَّذِينَ
تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ
هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا
أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ
خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
الْمُفْلِحُونَ}
(9)
سورة الحشر
واستمر
سيل العطاء والبر والإحسان ليسير على خطى الإيمان أجيالا متتابعة ،
واليوم .. وفي أرض المحبة والعطاء بلاد الحرمين الشريفين .. تعددت سبل
الخير ومنارات العطاء .
فكانت
فكرة مستودع المدينة المنورة الخيري حلما تحول إلى حقيقة ، وهاجسا لدى
بعض الخيرين تحول إلى واقع حينما رأوا ضخامة الثروة المهدرة من الأثاث
والملابس وغيرها لدى الموسرين .. مع وجود فئة من المجتمع في أمس الحاجة
إلى مثل هذه الثروة ، فكانت فكرة المتسودع الخيري توجت بدعم من صاحب
السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة
المنورة في حينه عام 1415هـ ، وتم تشكيل مجلس للإشراف ، ووضعت اللبنة
الأولى لهذا الصرح .
وأنشأت
وحدات التخزين والمرافق الخدمية الأخرى على أرض تقرب مساحتها من عشرة
آلاف متر مربع أوقفها أحد المحسنين كتب الله له الأجـر الجزيل والثواب
العظيم .
وتكونت اللجان والاقسام العاملة ، وما أن أعلن المشروع على أهالي
المدينة النبوية حتى تسارع الناس من أهل البر والخير والإحسان لإلى
الإتصال بالمستودع طالبين نقل تلك العينات من بيوتهم إلى المستودع
جزاهم الله خيراً .. فكم كانت سببا في تخفيف ما يعانيه أهل الفاقة
والمسكنة .
وفتح
المستودع الخيري أبوابه للمتوطعين من أهل الثقة والصلاح للسعي على
الأرامل واليتامى والفقراء والمساكين .. عملا بقول الحبيب
r
:
«
الساعي على الأرملة
والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار
»
.
وحفاظا على ماء وجه الفقير ورغبة في بقاء أنفته وعزته اتخذ المستودع
لذلك شعارا وهو :
[ الفقير ...
نعرفه ولا يعرفنا ... نأتيه ولا يأتينا ]
أخي
المتصفح : هذا المستودع الخيري في هذا البلد الذي تهفوا إليه الأفئدة
من أقطار العالم .. يكفيك عناء البحث ويرفع عنك مشقته وتنعم أنت بأجره
ويسعد الفقير بخيره . |